محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
78
لب اللباب في علم الرجال
ومنها : المضمر ، وهو ما يطوى فيه ذكر المعصوم عليه السّلام ، كأن يقول صاحبه : سألته « 1 » ، للتقيّة ونحوها « 2 » . ومنها : المكاتب ، وهو ما كان حاكيا عن كتابة المعصوم عليه السّلام وخطّه « 3 » .
--> ( 1 ) . وصول الأخيار : 101 ؛ الرواشح السماوية : 164 ؛ الوجيزة : 4 ؛ جامع المقال : 4 ؛ توضيح المقال : 275 ؛ مقباس الهداية : 1 / 332 - 333 ؛ نهاية الدراية : 206 . ( 2 ) . انّ منشأ الإضمار عند كثير من فقهائنا ليس التقية . قال صاحب المعالم : إنّ الممارسة تنبّه على أنّ مقتضى الإضمار في الأخبار ارتباط بعضها ببعض في كتب روايتها عن الأئمة عليهم السّلام ، فكان يتّفق وقوع أخبار متعددة في أحكام مختلفة مروية عن إمام واحد ، ولا فصل بينها يوجب إعادة ذكر الامام عليه السّلام بالاسم الظاهر ، فيقتصرون على الإشارة اليه بالمضمر . ثم أنه لمّا عرض لتلك الأخبار الاقتطاع والتحويل إلى كتاب آخر تطرّق هذا اللبس ، ومنشأه غفلة المقتطع لها ، وإلا فقد كان المناسب رعاية حال المتأخّرين ، لأنّهم لا عهد لهم بما في الأصول . معالم الدين ( قسم الفقه ) : 2 / 600 . وذهب اليه ابنه في شرح الاستبصار . استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار : 1 / 74 . ( 3 ) . ظاهر جمع - كالمصنّف رحمه اللّه - اعتبار كون الكتابة بخطه الشريف . وعمّمه بعضهم لما إذا كان بغير خطه مع كون الإملاء منه ، والحق أنّ التعميم غير بعيد والمكاتبة حجة ، غاية ما هناك ، كون احتمال التقية فيها أزيد من غيرها . توضيح المقال : 276 ؛ مقباس الهداية : 1 / 283 . ثم اعلم انّ المكاتبة يشمل التوقيع أيضا ، فكثيرا ما ترى أنّ الفقهاء عبّروا عن توقيع بمكاتبة . مصابيح الظلام : 4 / 439 ؛ جواهر الكلام : 5 / 360 ؛ مصباح الفقيه : 8 / 305 ؛ مستمسك العروة الوثقى : 1 / 347 ؛ موسوعة الإمام الخوئي : 3 / 8 ؛ . فالفرق بينهما والقول بأنّ صدور التوقيع إلى رجل أمارة وثاقته - كما صدر عن بعض - ، غير جدير . راجع أساس الحكومة الإسلامية : 155 .